مرونة لغة القرآن في تعاملها مع المفردات الأجنبية دراسة فيلولوجية

abdul mohsin al-qoisi

Abstract


لا شك بأنّ اللغة كائن حيّ متحرك ومتأثر لأنها نشاط اجتماعي، ولغة القرآن الكريم مثلها مثل أي لغة حيّة، تؤثر باللغات الأخرى وتتأثر بها وتستقبل بعض المفردات والمركبات ومن المعلوم أن الإسلام العظيم أحدث تغيّرات وأدخل مسميات بسبب دخول الناس شعوباً وقبائل في الدين الجديد فتدرس المقالة البيانات الخاصة بالأسماء الدخيلة من اللغات الأخرى في العربية، إذْ من المعلوم لدى الجميع بأن الفصحى العربية تمثلتْ بلغة قريش التي نزل القرآن الكريم بها، فعلى الرغم من بُعد قريش عن بلاد العجم من جميع جهاتها إلا أنه لم يَحُلْ دون تسرب بعض الألفاظ الفارسية والرومية وغيرها، بيدَ أن مقدرة اللغة العربية على تمثل الكلام الأجنبي تُعّدُ مزية وخصيصة لها إذ صاغته على أوزانها وأنزلته على أحكامها، وجعلته جزءاً لا يتجزأ من عناصر التعبير فيها.  والحقيقة فالعربية مثلها مثل اللغات الحيّة تتبادل التأثر والتأثير وكل اللغات تستعير وتُعير متى تجاورت أو اتصل بعضها ببعض بسبب الدين أو التجارة أو حتى الحروب ولأي سبب آخر، إذْ هذه هي سنّة الحياة وهذا يعتبر قانون اجتماعي إنساني يسري على الجميع.

 إلاّ أنّ دخول الكلام الأعجمي في العربية كان له صور جزئية ونماذج محددة لا تزيد عن أسماء الأطعمة والأشربة والأدوية والملابس، كما دخل من الهندية خاصة أسماء النباتات والحيوانات مثل الأبنوس والببغاء والفلفل، ومن اليونانية وخاصة ما اتصل بأسماء المقاييس والموازين والأمراض والأدوية من مثل القيراط والأوقية والقولنج.


Full Text:

PDF


DOI: http://dx.doi.org/10.24014/al-manar.v7i1.3589

Refbacks

  • There are currently no refbacks.


Creative Commons License
Al-Manar by http://ejournal.uin-suska.ac.id/index.php/almanar is licensed under a Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International License. web counter